الأربعاء، 29 أبريل 2015

لا تراجع ولا استسلام (1) : الطريق إلى زايد



لفترة مش قليلة , فضلت أفكر انا المفروض اكتب الكلام ده على الفيس بوك القديم ولا الفيس بوك الجديد ومين المفروض يشوفها , وعشان اريح نفسي من الحيرة دي , فانا هكتب هنا.

وانا في إعدادي هندسة كنت بتأخر دايماً على اتوبيس الصبح في رمسيس , بس كنت بلحقه كتير الحمدلله , المهم مرة وانا رايح اركب الاتوبيس كان بيتحرك خلاص , مشيت بسرعة وهو بيتحرك اكتر , جريت وهو كان بيجري وكإنه ما صدّق , فضلت اجري وراه وانا عندي أمل إني اوصلّه وبصبر نفسي بإن الطريق لازم يكون زحمة الصبح في شارع من الشوارع فانا هوصل وهلحق , جريت ورا الاتوبيس كتير لحد ما اختفى من ناظري بعد ما خرج من الاسعاف وانطلق ناحية 15 مايو , كان ممكن ارجع ساعتها رمسيس واركب ميكروباص , بس انا ماستسلمتش وفضلت ماشي في نفس التراك بتاع الاتوبيس وانا لسة عندي الأمل إني هقابله في زحمة من بتوع الصبح اللي اختفوا فجأة يومها , فضلت ماشي لحد ما عديت سور نادي الزمالك ومشيت لحد ما وصلت ميدان لبنان ودخلت في الطريق السريع وانا لسة على نفس مبدأي إنه لا رجوع مهما حصل.

أنا جه على دماغي اكتب كدة دلوقتي بالذات مع ان الموقف في دماغي على طول ؟ معرفش , كلمة سباق الزمان اللي اخترتها عبثاً وانا بسمّي ديواني الأول حاسسها أوي دلوقتي وانا شايف نفسي بسابق حاجة اسرع مني , أنا كتبت كدة يمكن عشان انا محتاج الروح دي , الروح اللي تخلي معايا الأمل والعزيمة طول الطريق , الروح اللي تخليني ماستسلمش للفكرة السلبية ولا افكر في الطريق من بدايته ولا حتى أخطائي وخطواتي اللي اتعثرت وتقلت , عايز اركز أوي على الهدف ومافكرش في اني مقدرش مهما بان ان الطريق طويل أو إن التعب مش هييجي بالفايدة.

الفكرة دي كان ممكن تجيلي في أي لحظة في طريقي ورا الاتوبيس , وساعتها كانت هتحصل حاجة من اتنين , يأما استسلم للحظ العثر - مشّيها حظ عثر - واروّح بيتي , يأما ارجع رمسيس واركب , وفي الحالتين مكنتش هلحق المحاضرة الأولى , بس في حالتي السابق ذكرها كان ممكن الحق , لما وصلت الكلية وصلت متأخر وجبت شاي ووقفت اشربه بكل انتشاء , لإني حسيت اني عملت اللي عليّا بس ماتوفّقتش , وكفاني أوي ساعتها اني كسبت شرف المحاولة.

الخميس، 23 أبريل 2015

صورة



في ظُهر يوم الخميس الثالث والعشرين من أبريل عام 2015 , أرسل لي صديقي محمود خلف صورتي التي التقطتها لي زميلتي القديمة سلمى في حرم كلية الهندسة بمدينة الشيخ زايد عام 2012 , ثم انهالت علَيّ كما لم تنهال من قبل الكلمات المملوءات صدقاً وحرارة حتى أنني لم أعلم كيف أتصرف. لأول مرة ربما أجد نفسي تائهاً وسط بحر الكلام وحيداً , بل غارقاً فيه إلى عيني حتى كِدت ألّا أرى ولا أميز ما أقرأ ولا أفهمه لأنني أشعر به وحسب. يقول :

“ولَمْ يُبقِ منها الدهرُ غيرَ حُشاشةٍ،
كأنّ خفاها، في صدور النُّهى، كَتْمُ

فإن ذكرتْ في الحيّ أصبحَ أهلُهُ
نشاوَى، ولاعارٌ عليهم، ولا إثمُ

ومِن بينِ أحشاء الدّنانِ تصاعدتْ،
وَ لَمْ يبقَ منها، في الحقيقة، إلّا اسمُ “

فأؤخذ من وقع الكلام على رأسي لأنني أرى هذه التي لم يبقَ منها إلا اسم , وهي روحي الغائبة عنّي منذ شهور طويلة , أطول مما اعتَقَدْت أنتَ الآن يامن تقرأ.

ربما لو جئتني في وقتٍ سابق لوجدتني بحراً لا يهدأ موجه.
ربما لو جئتني في وقتٍ سابق لوجدتني ناراً لا تخبو ولا تقف.
ربما لو جئتني في وقت سابق لَوَجدتني رياحاً لا تهدأ ولا تغيب.
أو شمساً يفرح بلُقاها من آثروا الدفء , أو قمراً يأنسوا به في الليل الغَريب , أو قصيدة لا يعلم إلا الله من أي الجِنان جائت ولا في أي القلوب وَقَعَت.
غِبت عن نفسي يا رفيقي حتى صِرت أنا والعدم سواء.
لم تدُم لي تلك الهالة وهذا الغموض الأثير , استُهلِكت حتى لم يبقَ مني شيئاً أواري نفسي وراءه.

“  إن عشقتَ فتاة، فكن أنتَ
لا هي،
منْ يشتهي مصرعهْ “

“إن أطلت التأمّل في وردةٍ
لن تزحزحك العاصفة!  “

“القصيدةُ في الزمن الصعب
زهرٌ جميلٌ على مقبرة!  “

“للحماسة وقت انتهاء بعيد المدى
فتحمّسْ تحمّسْ لقلبك واتبعه
قبل بلوغ الهدى
لا تقل للحبيبة: أنتِ أنا
وأنا أنتِ،
قلْ عكس ذلك: ضيفان نحْنُ
على غيمةٍ شاردة  “

“كن قوّياً، كثور، إذا ما غضبتَ
ضعيفاً كنوّار لوز إذا ما عشقتَ،
ولا شيء لا شيء
حين تسامر نفسك في غرفة مغلقةْ “

“لن تخيّبَ ظنّي،
إذا ما ابتعدتَ عن الآخرين، وعنّي:
فما ليس يشبهني أجملُ “

“  الوصيُّ الوحـــيدُ علـــيك من الآن: مستقبلٌ مهملٌ “

“لا تفكّر، وأنت تذوب أسىً
كدموع الشموع، بمن سيراك
ويمشي على ضوء حدسك،
فكّر بنفسك: هل هذه كلّها؟
القصيدة ناقصة… والفراشات تكملها“

“لا نصيحة في الحبّ، لكنها التجربة
لا نصيحة في الشّعر، لكنها الموهبة
وأخيراً: عليك السلام“

هذه هي نفسي التي قطّعت نفسها لكي تَكفي أجزاء القصيدة
وتلك هي روحي التي قسّمت روحها لكي تتنفس في أعماق الرسالة
وهذا أنا يا صديقي
هيثم عزت محمد عبدالفتاح شومان
طالب سابق في كلية الهندسة وطالب حالي في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية
تُرى هل وجد نفسه؟ هيهات
شاعر سابق عندما كان العِشق سهلاً , وعاشق حالي حيث صار الشِعر صعباً
الشِعر
أين ذهب؟ ربما لو علمت لذهبت وراءه أبحث
الشِعر الذي يُهدئ نيران القلوب , ذهب , وبقيت النيران لتأكل لا القلوب وحدها , بل لتأكل الأشياء كلها
حتى صرت إذا نظرت لا أرى
وإذا ابتسمت لا أضحك
وإذا فرحت لا أطمئن
وإذا حزنت لا أبكي
جسدٌ بلا روح , هل يستحق الحياة؟
لا .. تسحقه الحياة
فيفعل كل شئ ولا يحسّه
ويأكل كل شئ ولا يذوقه
ويستقبل كل شئ كما لو كان جداراً أليفاً
لا يزعق في الناس التي تكتب عليه
جداراً تطمئن له الأجسام وتسكن
لا يخيب ظنون الناس في الثبات , وهو الذي امتلأ بالشروخ
تُرى يا صديقي إذا وقع .. سيسخط الناس لأنه وقع وتركهم أم سيعيدوا بناءه كما كان ؟
تكلمت كثيراً والكلام الكثير عيبٌ في مذهبي
اذهب , فأنت السعيد
وعليك وعلى من قرأ السلام

الأربعاء، 18 مارس 2015

غزل فكري

عارف لما بيجيبوا الحرامي وهو بيعدي من اشعة الليزر الكتير فشخ ويفضل يلوي جسمه فشخ ويروح يمين وشمال عشان الليزر مايلمسوش؟ ده نفس احساسي وانا ماشي في الجامعة وبتفادى اني اعدي في اي كادر من كادرات الزبين كاميرا اللي مفتوحين في كل مكان وفي كل وقت ومن كل الزوايا ، مستحيل! لدرجة اني بتخيل لو فيه داتابيز للصور دي هبقى طالع فيها من كل الزوايا عالأقل! فانا ممكن اتوقع النهاردة اني اتصورت مرة من وشي في المحاضرة ومرة من جنبي اليمين على شمال القبة ومرة من ضهري في نفس المكان بس قدام شوية .. وهكون لابس بني .. ايام تانية هكون لابس اخضر او اسود او احمر او بنفسجي .. Its interesting .. im exited now! مبسوط اني بقدر اعمل الشئ من اللاشئ .. النهاردة في التدريب على تصميم صفحة مبدأية على النت ولما كانت كل الناس بتجرب اي كلام .. انا كنت بعمل حاجة مفيدة احب اعملها وافيد بيها اللي حواليا واسليهم .. الأدب العربي.. كانت تجربة صغيرة بس مثيرة وانا عامة مبسوط؛)

الأحد، 1 مارس 2015

يوميات ثائر متقاعد (3) : النوم

النوم النوم
حل الحيران
من هَم اليوم
اليوم خلصان
و نهار عدَّى
وآدي ليل تاني
إتقاس
على دقّة ألحاني
ونعيدها مشقّة
وزن وقافية
مجاش بالذوق
نكتبه بالعافية
الشعر كيان
من كون في خيال
شاعر إنسان
قد عاشَ ليال
وانا كنت جبان
وانا يومها وقفت
لحظي الحلو
وحظي الزفت
وحظ الناس
أهو مات وانا عِشت
مكنتش ماني
ولا زرادشت
فـ قلبي أماني
فـ عيني النور
الحظ نَساني
فَجَت في الأطهر
مات الحلم بإيد العسكر
" ماتكتّرش "
ولا أكتَّر!
شايف بُقّي بينضَح حكمة ؟
نَظَرك هان
أنا بتحايل علشان كلمة
وانا تَعبان
لَكن هرضَى والرضا نعمة
ورضا إنسان
وآدي الشِعر بيوت وشوارع
كَلِت الشاعر قبل الناس
وآدي الليل بينادي مواجع
تِقلِب ذكرى على إحساس
وآدي صباح
ونهار عدّى
وادي العُمر
عمره ما هدّى
وآدي الشِعر
لما امتَدَّ
جد ولِعب
ولِعب وجَدَّ
أبني بيت
بيت يتهدَّ
أظبط قافية
وزن يروح
سبحانك مِن يبنوا صروح
كانوا محترفين في الغُنا ولّا العُمران ؟
كانوا منهمكين في البُنا ولّا المواويل ؟
قلنا الأول إن النوم حل الحيران
ربِّ اوهبني
راحة قلب
وصبر جميل

الأربعاء، 25 فبراير 2015

إحساسات

حسيت دلوقتي ان حياتي عبارة عن نظام زي أي نظام مكون من أجزاء , كل جزء في النظام ده بينهار بطريقته الخاصة وبالبطئ ومجموع الانهيارات دي هيوصّلنا لنهاية حتمية هي انهيار النظام كله , مش أول مرة احس بالوحدة بس اول مرة احس ان محمد مصطفى بعيد اوي في محافظة بعيدة اوي مقدرش اكلمه اقله ينزل - حتى لو مرضيش. بقيت افكر كتير في اللي فات ومن شوية كنت جاي اكلم اخويا فكنت هكلم بنداري بالغلط , لوغاريتمات واحد بشرطة هي اللحن الوحيد اللي بيتجدد في مخي مهما مرّت الأيام واتغيرت الظروف , بدأت احس اكتر ان انا بعدت واني انفصلت بطريقة انسلاخية عن ناس كنت منهم وكانوا مني , عرفت مين مستعد يبيع ومين لسة مبقيلي مكان صغير في قلبه وحافظلي مكانتي زي ما هي من زمان , بقيت بفكر كتير اوي في ازاي بصاحب الناس وبفارقها وليه بصاحبها وليه بفارقها , بقيت اركز اكتر في ميكانيكية تشكيل علاقاتي نفسها وهي بتبقى قايمة على ايه وبتنتهي على ايه , بقيت اعرف اكتر ايه اللي بيزعلني وايه اللي ممكن يخسرني اللي قدامي من غير مجهود , حصل حاجة من يومين هتخسرني حد كنت بحبه بالتدريج الممل اللي هيعذبني لحد ما يحصل وبعد ما يحصل , بحس  ان مكونات شخصيتي دي مش بإيدي انا , ربنا خلقني غيور , مُحب , كاره , أناني في الحب , عندي مبادئ وأخلاق معينة -حميدة أو ذميمة- مابخرجش عنها حتى لو هخسر الدنيا , كل يوم مثلا أمي تيجي تكلمني في حاجة وارد عليها بنفس الأسس دي تزعل وتمشي وتسيبني , مابعرفش اغير نفسي عشان ارضي حد حتى لو هو اقرب حد , بقيت افكر جدياً اني ارجع اسحب تاني علاقاتي كلها وابنيها من جديد.

يوميات ثائر متقاعد (2) : الكنبة

الكنبة الكنبة
تساع ملايين
من روحي
المتبعترة فوقي
وانا بكتب
عشان اعجِب ذوقي
وانا ذوقي غريب
محتاج وقفة
على سلّم
موسيقار الزفّة
وانا ذوقي عجيب
محتاج لفّة
في ميدان تحرير
الشِعر الحُر
وانا كُنت بشُر
كلام وبقيت
بتاخدني الفرحة
لو اكتب بيت
والفرحة تاخُدني
بعيد عنّه
والشُعَرا بيكتبوا
ويغنّوا
ويقولوا يا ليل
وادي ليل تاني
اتقاس على دقِّة
ألحاني
ونعيدها مشقّة
وزن وقافية
مجاش بالذوق
نكتبه بالعافية
الشِعر ده سيف
والسيف أخطر
والسما يا بتمسِك
يا تمطّر
والمطرة بتحيي الأرض البور
والشِعر بيحيي خيال وشعور
وخيالي ساعات يهرب ويدوب
وسط الدنيا
والدنيا دروب
داخلة ومتداخلة
فصعب تلاقي
انا شايف نخلة
بطول أوراقي
المتبعترة
فوق الكنبة
يا للعجبة
شُفت اللفة ؟
بصيت للنخلة
وماغِيرتش
عندنا شيماء
ماتت واقفة

الخميس، 12 فبراير 2015

الناي

“دُقّي يا ساعة الجامعة يا حُرّة
على ليالينا السودة المُرّة”
وعلّي الصوت

دُقّي يا ساعة الجامعة
ولاد
على ليالينا السودة
سواد
ماتوا عشان داخلين
استاد
في ممر الموت

دُقّي يا ساعة
الموت
على بابنا
على ليالينا
وعلى أحبابنا
وِقِف النبض فـ قلب
شبابنا
وعاشوا القَتَلة

دُقّي يا دعوة ناس مظلومة
واعلي يا سارينات الحكومة
بكرة الناي يتحوّل شومة
ويعزف أحلى