‏إظهار الرسائل ذات التسميات حديث الوحش. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حديث الوحش. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 9 أكتوبر 2014

حديث الوحش (6) : النهاية

أما أنا شاعر قليل الظهور .. وبكفّي نفسي في الألم والسرور

وطريقي سالك من جزيرة العرب
وطريقي في المغنى الجنون والطرب
الدهر أكل فوق كلامنا وشَرَب

وكلامنا طاير فوق بلادنا طيور .. وكلامنا زرع خصيب يحب النور

وكلامنا في الحكمة يحب الهداوة
وبنى الحضارة من صحاري البداوة
وإحنا حبايب لا نِحِب العداوة

واحنا قرايب أكرمين للغريب .. واحنا بكلامنا في غيابنا حضور

واحنا قرايب أكرمين للغريبة
وتركنا من دينّا الشكوك والريبة
ولا يوم نغنّي لو أغاني رتيبة

واحنا جماعة في الأراضي مَهيبة .. عدّينا في الأشعار جِبال وبحور

أزهارنا في سهول الهوى طارحة
وحِكَمنا قالت للنيام تِصحى
نكتبها بالعاميّة والفُصحى

الرمل يبدو لي كموج البحر .. والبحر يبدو كأنه مسحور

والبحر أصحاني ونَيَّمَني
والسحر شاور لي وكَلّمَني
فلتنسَ زمنك , أنت في زمني

والدنيا نصّابة , ومابترساش .. مرة تلِف ومرة تانية تدور

قالّي بلاش تدقيق عشان راح تشقَى
وانا قلت : شاعر من صِفاتُه الدقّة
أيّامي باقية للأمل والرقّة

دي قصيدة شاردة بيوتها مش متّفقة .. وانا رجلي جابتني هنا , محشور

-البحر واعر يابني إيه ودّاك
والحظ قاصدك والطرق هدّاك
والصحرا مبقاش فيها حد عَدَاك

-استنِّيِ -استنّيت -فيه حد هناك .. وهغيّر القافية : انا معذور!

غيّرت القافية
قللت الوزن
ودي حاجة لا
تدعو للحزن
بل بالمعكوس
فدي حاجة مفيدة
-بس يا موكوس
-حاصر يا تفيدة!

ومشيت ومشيت
-حصل ايه؟!
-استنِّي!
-لأ قولّي!
اتهدّي!
أو ابعدي عنّي
أصل انا دلوقتي
فـ غاية تركيزي
لمّا اوصل هحكي
-إحكي يا عزيزي

أنا شفت أمير
واقف محتاس
محكمش قراره
هيُحكم ناس ؟

والتاني شيخ
ما يخاف غير ربّه
القوّة فـ خُطَبُه
والرهبة فـ قلبه !

والتالت ديلر
كان اسمه الديب
وادي ديب على حق
واهو بان الفرق !

والرابع ولد
خارق الذكاء
لكنه غــارق
في شربِة ماء !

والخامس قاتل
في سلاحة رصاصة
آخر ما فيه
انضربِت فيه !

الرمل يبدو لي كموج البحر .. والموج يأتي في نظام متوالي

سبحان من يؤتيه ثم يُعيد
البحرُ خمراً يُغرِق العربيد
والبحرُ أمراً ألا يأتِ العيد

إلا ويأتِ الطفل مع أبويه .. والموجُ يأتي في الأفق , مُتَعالي

سبحان من يرفعه ثم يُنَزّل
أو من يُديم الأمر ثُم يُبَدّل
أو مَن يُعِز الظُلم ثم يُذَلِّل

مَن غيره يدعو الحرام ويُحلل؟ .. والموج يمسك في طُروف أحبالي

سبحان من أجرى كلامي ميلا
مَن خلق فيها كل شئ جميلا
مَن قال كُن وما بدّلوا تبديلا

الرملُ يعبث في المكان الخالي .. والموج يُخبِرني بضيفي التالي

الغولُ ممكن والصديق الوفي
الغولُ أصبح نارَ لا تنطفي
وأخيه ماءٌ بَلَّلت مِعطفي

النار تخبو والمياة تنتفي .. والموجُ مِثل الماءِ في الأحوالِ

فأقول : كيف ما خطر في بالي ؟
والماءُ يملأ كل جسمي البالي !

وأذوبُ عِشقاً
بعدها
أختفي !

وتطيرُ روحي في الأثير العالي .. وأصير نجماً في السما مُتلالي

يلمع بليلي ويصبو فيه خيالي
ثم أصير مجرةً أتألّم
ما للقريض الشِعر لا يَتعَلّم

هذا أنا من نفسي لي أتَكلّم .. أسمع مقولي وأستجيب سؤالي

السبت، 4 أكتوبر 2014

حديث الوحش (5)

وأنا عسكري في بلاد الغرب
في بلاد القوة والجاه
الحاكم ده ظل الله
أبقاه اللهُ وأحياه
لو يتكلم تبقى الحكمة
لو يتمنّى تبقى الجنّة
تحت الأمر فـ لمح عيونه
وحياتنا متبقاش من دونه
كلمته سيف في رقاب الشَعب
دولته قوة وحزم ورُعب
للقائد أبطال يحمونه
مين اللي يفكر يخونه ؟
قالوا احنا هنعمل ثورة
وعادوا وزادوا , ثورة إيه ؟
اللي يفكروا يوم يقولوها
راح يتبادوا , من غير ليه !
هو الحامي جوة بلاده
وهو الباشا وهو البيه
واللي يقرر يوم يخالفنا
هو بإيده بيجني عليه
إحنا الأمن لمين حبّنا
ومين يكرهنا ؟ مش موجود
كان موجود واختفى من هنا
همّا كلاب , واحنا أسود
إحنا ثمود , وإحنا عاد
شاربين من بطش الأجداد
حاكمين أحفاد الأحفاد
شامخين قد الدُنيا , جبال
يا جيوشنا تخشاكي شعوب
عيشنا وحوشنا وخُضنا حروب
ماعرفناش إنه مكتوب
نخسر حرب برمي الطوب
أو يتحدّى رجالنا عيال

قامت الثورة , واحنا سَخَرنا
نِزِل الناس , اتخضّينا !
سِكِت الخوف , إتأخرنا !
أو جرأنا الشعب علينا
طِلِع الحاكم , قال إصلاح
قال الناس : كان فيه وراح
نزل الحاكم , قال النار
قال الناس : الدُنيا بَراح
شهدائنا اتزفّوا فـ أفراح
قال الحاكم : شدّوا حصار
زحف مُقدّس عالثوّار
زنقة زنقة ودار دار
قال الناس : "هوّ اختار
إحنا نزلنا نقول بالسِلم
هوّ حب تقوم الحَرب
إحنا ملينا الدنيا الصوت
هما ملوا أراضينا الضرب
والشُهداء راحوا للجنة
أرواحهم مـ السما تتمنّى
إن العدل يبقى إمامنا
وإن الظُلم يزول ويعدّي
كمّل ظُلمك على أجسامنا
مادُمنا للأرض بنفدي"

وبدأنا معركة مفتوحة
وضربنا حصار عالأحياء
وظفرنا جُثثاً مذبوحة
ومشينا فوق الأشلاء
وقتلت بإيدي الأبناء
بحمي بلادنا من الأعداء
والظاهر خطتنا مشوبة
كتايبنا كلها مغلوبة
الثوّار حرروا أراضيهم
والآية الليلة مقلوبة
وبكرة الفجر هيطلع ليهم
والصُبح يعرّينا قصادهم
ويغيب الليل جوة بلادهم
بيقولوا قائدنا جابوه
والثورة حكمت , عدموه
معرفشي إزاي ظلموه !
هو قتل يعني كام ألف ؟
وانا بهرب للشرق لعلّي
أخرج من بلدي وأصلّي
ويارب الثورة ما توصلّي
ويجيني الموت مـ الخَلف !

ووصلت الصحرا
والصحرا طويلة
الموت اختفى
وحياتي جميلة
وانا عايز اعيش
وانا عايز أشرب
وأبطّل احارب
وأبطّل أهرب
وانا ماشي لاح
شئ من بعيد
ومعايا سلاح
هيفيدني أكيد
تفتكروا كمين
عاملاه الثوّار؟
ولّا دي جماعة
آنَسِت النار؟

قرّبت كمان
بس استغربت
قدّامي مناظر
فيه بير مليان
ووحوش عِميان
وأربع عناصر !

وإن كنت ظالم
ففي ظلمي بَعدِل
وانا قلبي مات
إتعوّد يقتل
وجّهت سلاحي
فيه رصاصة وحيدة
يا نَفس ارتاحي
مقتولة جديدة
اختارها القَدَر
وكمان قرّبت
وغَمّيت النَظَر
سمّيت , وضَرَبت !

الجمعة، 26 سبتمبر 2014

حديث الوحش (4)

أنا ولد
عندي أمل
نفسي في يوم
أركب جمل
أو ابقى فارس
من زمان
وأجري في
صحراء عُمان
وانا من زمان
مش بشتكي
وكيفي كان
حل الصِعاب
دايما يقولوا
إني ذكي
وإني مميز
في الطلاب

ومن يومين كنا فـ بلاد
غريبة وماليها العباد
وكنا مع بعض لحد
حصلت مشاكل في البلد
وتُهت منهم
في الزحام
ومَشَيتُ أهذي
واقول كلام

-طب شُفت أهلي؟
-ماشفتهمشي!
-اعذرلي جهلي
-اعذرني همشي
أصل اللي راح
مالهوش مَجاب

هوّ سأل
ولّا أجاب
واحنا فـ ربيع
ولّا فـ رَجاب
حتى افتحلي
ياعم باب
بدل ماعيش
أيام هباب

وفضلت ماشي
تايه كدة
سائر ولكن
على غير هدى
سبت المساكن
والأرض الخضرا
ثانية .. ايه ده !
أنا رُحت الصحرا !

وآدي البلاوي
عالراس تفوت
في عقلي حكاوي
في مكاني هموت
مش كان أسهلّي
أبقى كتكوت
وأعيش بسهولة
ولّا انا مكتوبلي
أطلع واكتشف
أرضاً مجهولة
وانا ريقي نشف
طب هشرب إمتا ؟
وهعد لغاية
ميت ألف وستة
واقسم على سبعة
واملا الكُبّاية
وانا نفسي فـ ضبعة
تحكيلي حكاية
أو طير مجروح
أداويه بالحُب
أو بير مفتوح
أملاه وأصب !

وفـ غمرِة شططي
وطيوري وقُططي
وكُتر التفكير
أنا لامح بير !
ويارب كبير
ويارب الناس
تروي العطشان
تهدي المحتاس

قدّمت شوية
علشان الميّا
لكنّ الصورة
دي بتوضح أكتر
آدي هناك شاب
بيلعب ألعاب
و شيخ مُرتاب
وأمير مـ العسكر
وده ضبع أليف
ودي ضبعة أليفة
وهروح ألاعبهم
في لعبة ظريفة
هركب مين فيهم
,ولبلدي يطير؟
وبقيت محتار
واحتارت كتير
مانا خايف اختار
فالتاني يغير
يرمينا الهوا
ونقع في البير
وأقع عالراس
ولا حد يطولني
ويقولوا الناس :
من حُبّه قتلني!

الخميس، 11 سبتمبر 2014

حديث الوحش (3)

أنا ديلر زي الديب
ولا لعبة فـ إيدي تخيب
مش مؤمن إنه نصيب
المكسب بالترتيب
واللعبة الوحشة بتخسر
واللعبة الحلوة بتكسب
وإكسبني فـ يوم لو تقدر
بس اوعى تخونّي وتهرب
أنا ليا طُرق ودروب
ولا حدّش غيري سالكها
والدُنيا سلام وحروب
يا حظّك لو تمسكها
السِلم لمين يستاهلُه
والحرب بيعرف أهله
والناس أنواع تفهمها
من مسكتهم للزهرة
بدايتهم في الشطرنج
أو حركتهم للطاولة
والدنيا اتقلبت بينا
قامت في بلادي مظاهرة
ووصلت المدينة
هرب أمير الدولة
بيقولوا عاش في الصحرا
ويقولوا مات في البحر
ويقولوا عِرِف السَحَرة
واختفى في ثياب السِحر
ويقولوا حب أميرة
وحكاوي تانية كتيرة
واللي يهمنا في القصة
اللي حصل في البار
حَكَمنا شيوخ غريبة
بيحكُموا بالنار
وده شيخ ابيض بزبيبة
واسألوا عنّه في الطيبة
بيكدّر في الحبّيبة
ويقول عنّا كُفّار
والبار اتشال
وانا شُفت!
واتقلب الحال
وانا خُفت!
وهربت وقلت
انا تُبت!
وانا طُفت الصحرا
وتوهت!
ويارب عرفت جزائي
وهصلّي واصوم الباقي
بس ارجع انسان عادي
ياكل يشرب وينام
انا تايه وانتَ الهادي
إهديني واهدي بلادي
استنَّى , فيه حاجة قصادي
هشوف فيه إيه قدّام !

أنا بحلم ولّا حقيقة ؟
لو بحلم ياه عالفرحة
ربنا خلالي المال
والأمان والصحّة
وإذا قُمت من النوم
هرجع لنفس الطريق ؟
ولّا هفكر بين
الرحرحة والضيق ؟

وقرصت نفسي كتير
وضربت نفسي اقلام
وعرفت إنه ده يوم
إسود من الأيام
وهربت من التفكير
في اليمن والشام
اللي انا شايفه دلوقتي
أغرب من الأحلام

ده بير وجنبه إيه ؟
جنبه أمير الدولة!
وده شيخ انا شفته فين ؟
ده الشيخ إياه , لا حولَ!
إزاي الحظ غريب!
وإزاي الدُنيا مداولة!
وانا كنت يومها غريب
دلوقتي أنا الأولى
وانا الوحيد موجود
اساعدهم في المحنة
وإلا ليه دلوقتي
متجمعين إحنا
لو اتنازعنا فيها
نفشل وتذهب ريحنا
ونبقى أكلة سهلة
لوحوش وُحاش السِحنة

دلوقتي انا هفرد ورقي
والعازف يعزف فنُّه
الأمير واقف والوحش
بالعَرض خطوة عنّه
كانت هتبقى سهلة
لو الوحوش اتدنّوا
الوحوش أفيال
على المربع الابيض
بالطول اربع خطوات
والشيخ زي الفارس
والفارس زي حصان
والحصان نطّاط
يبعد عالوحش التاني
بالعرض تلات خطوات
خلاص رسمت الصورة ؟
هبدأ بقى الحركات

الوزير يتحرك
بالعرض يشيل الفيل
والفيل التاني فـ ثانية
يمشي اتنين بالوَرب
من ناحية الحُصان
علشان ياكُل الوزير
وساعتها الوحش يكون
في مرمى الحصان
فهياخدُه بالأحضان
تبقى تلاتتنا سليمة
وتبقى الخطة عظيمة
نحكيها لكُل حَد
لكن لو نط الفيل
في الاتجاه التاني
كل الخطط تتهد !

الأحد، 20 يوليو 2014

حديث الوحش (2)

وانا شيخ قلبي أبيض بزبيبة
حتى اسأل عنّي في الطيبة
أنا لسّة بطبعي على قديمه
والدُنيا جديدة وغريبة
وعشان انا شيخ قررت قرار
إني أمشي حياتي في طوع الله
ومفيش تساهيل بين جنة ونار
الطيّب آه والسئ لا
وبقلّب رزقي واقول تُشكَر
مش من أصحابنا الكسّيبة
لكنّي لمّا بشوف مُنكر
بتاخُدني النخوة والريبة
وانا عارف إن الناس أحرار
بس معنديش قرن استشعار
وأديني وقعت في مصيبة
لما لمحت اتنين حبّيبة !

وفـ لحظة الدنيا تثور وتهب
وخلاص , أهو زي ما بلدي تحب
وأديني بدوس بالرجل وأدِب
مطرود وبعافر في الصحرا

أنا كنت بخير ولمسني الضُر
ويارب ليالي الكرب تمُر
عرقي ده ولا الأنهار بتشُر ؟
شكوتي ولّا كلام الشُعرا ؟

وانا ماشي بسبّح في الملكوت
أهو أضمن لو يبلغني الموت
مش عارف بتهيألي ده صوت
انا رايح اشوف استُر يا ستير

أنا قلتُ أكيد ده خيال وسراب
أو اللي انا شايفه ده طيف وتُراب
هو انا داخل أدب الأعراب
ولّا نفوني جوة الأساطير ؟

على بُعد بعيد
راجل عِربيد
اللبس سعيد
والحالة خطير
ومعاه وَحشين
ماليين العين
بس احنا اتنين
وتالتنا البير

تفتكروا المولى عز وجل
ومقدّر كل ثواني الكون
بعت من أبعد أرض الحل
لتيجي اللحظة أكون في العون ؟

يا ربي ضعيف طب إشمعنا ؟
دانا لبخة وبغرق في الشبرين
وازاي أفكارنا هتجمعنا
ولا نعرف بعض احنا الاتنين ؟

السبت، 19 يوليو 2014

حديث الوحش (1)

كنت أمير
وسابتني أميرة
وعشان أنسى
بأربع بيرة
وبمشي لوحدي
في صحرا كبيرة
وبشرب واجري
وأجري وأشرب !
وأمّا تعِبت
لقيت أيامي
على عرشي
وحُكمي وإقدامي
لو نِمت تجيلي
فـ أحلامي
ماهو لو كدة
فمكنتش أهرب !
هنا حاضرة
وهناك بتجيني
وانا ماشي
الدُنيا بترميني
ونسيت أهلي
ونسيت ديني
وبقيت أغرب
أشعث أجرب !
ولقيت بير
على مرمى العين
عندي وعندُه
وقف وحشين
قُلت اختار
إيه من اتنين :
أشرب واجري
أو أجري وأشرب ؟!