الأحد، 11 يناير 2015

مش فاكر

الكنبة الكنبة .. رَمَتهُ فَقام
سريره البمبا .. ناداهُ فنام
إن كُنتَ نديماً فاسقيني
أو كنت غريماً حاربني
أو مستعجل إمشي وسيبني
أو كنت القهوجي حاسبني
أنا مش فاكر .. شربت بكام

الخميس، 8 يناير 2015

يوميات ثائر متقاعد (1) : الكرسي

الكرسي الكرسي
ضايقني هقوم
ارتاح على كنبة
واعِد نجوم
الليل وسماه
وآدي ليل تاني
إتقاس على دقِّة
ألحاني
ونعيدها مشقِّة
وزن وقافية
ماجاش بالذوق
نكتبه بالعافية
الشعر ده كيف
والكيف بيذِل
وانا بطلع حبّة
وحبّة بَقِل
والدُنيا دِوال
بين المخاليق
احكيلي يا خال
عن ألف صديق
مبقاش منهم
إلا المجدع
وانا قاعد بكتب
وأبدّع
على صمت الليل
الليل وأساه
وانا هكتب ايه
ومفيش مأساة
هرويلَك إيه
ومفيش حَبكة
وانا إيدي اترعشت
مـ الربكة
والناس تستنَى
إني أغنّي
طب اغنّي واجرب صوتي يا خال ؟
والناس من ضيقها
تشجّعني
أنا أشجع من أشجع خيّال
فانا هجري الكوكب وأطيرُه
واحكيلكُم قصصه وأساطيرُه
وأنادي وانادي على بيرُه
على بيرُه الحي
البير اللي من الوقت الفات
والوقت الجاي
وانا قاعد الف سبع لفّات
حوالين نفسي
وانا بقطع في الدنيا المسافات
طردي
وعكسي
وبقول الشِعر عشان أرضي
نفسي وأرضي
وانا أرضي بتزرع لون وردي
رغم البيادات
والورد ده يشبه ناس بلدي
والناس مقامات
والناس ها هُنا تعني الحلوين
مش كل الناس
هي الأرضين كُلهّا بساتين ؟
الدُنيا اجناس
اجناس بتناضل في الميادين
وتموت على أرض الحُريّة
اللي بتطرح ورد
واجناس راضية بعيشة الزنازين
وتحب الخوف والعبودية
وقلوبهُم سد
وانا شاعر بكتب حبة هزار
والاقيني بجد
طب حتى ابقى اديهم انذار
تغيير حالة
تغيير احساس
اه يا واقف عالمسرح بتقول ايه
يابن الناس
انا واقف اقول في كلام مليان وكلام بيشُر
وكلامي بقى شبه الأيام يحزن ويسُر
وانا أصلاً كل كلامي بقوله وبرتَجلُه
انا طالع اقولّكُم إنّي حزين , بس تفائلوا !

الثلاثاء، 23 ديسمبر 2014

أنتظر الوحي - بشرطة

"أنتظرُ الوحيَ فيأتيني
من أجلِكَ؟ لا, بل لِيقيني
والوحي دا بيجيني تملّي
الوحي دا نصّه م الأقدار
والنصّ التاني على فنّي"
وانا في الغُربة بفضل اغنّي
طب مين يسمع ؟
وانا بكتب والشِعر تَجَنّي
طب مين يقرا ؟
اللي انا بكتبه بكتبه للناس
ولا الذكرى ؟
والشِعر بيطلع مـ الإحساس
ولّا الفكرة ؟
والزرع بيطلع بَعد الفاس
ولّا البذرة ؟
وكلامي اللي عاجبني يا إبني
مش شرط يكون عاجبك أبداً
بالأمس نُحب العزف معاً
, أكتُبُكَ اليوم , وأراك غداً
ستعيش أيا ولدي رغداً
وَتَموت وذِكرَك بالألسان
وسيحيا عودُكَ للألحان
فاتّبع الوحي الآتي الآن
وارمِ من قَلبِكَ ما يحمِل
واقلب وجهَكَ شطر المَرسى
ستجدني أنتَظِرُك , أكمِل
فيما لا يزهو عن خمسة!

الاثنين، 22 ديسمبر 2014

فانتازيا الثورة : الملحمة السابعة


لن تُصدقني عزيزي القارئ , أعذُرك , ولكنه حَدَث.

بدون أي مقدمات تُذكَر , كنت واقفاً - أو جالساً - في مكان ما في شارع بين السرايات الذي أصبح فارغاً فجأة , وكان يجلس معي جمعٌ من الشباب أمام بناية متهالكة لا تصلح أن تكون بيت العفريت في فيلم خيالي , هذه البناية متآكل نصفها من جهات مختلفة ويسكن في دورها الثاني البنك المركزي المصري ويقف من فوقها ومن تحتها بعض عساكر الجيش ومُهندسان أحدهما يعمل في يمين العمارة والآخر يعمل في يسار العمارة ولا تسألني ماذا يعملان بالضبط فوق العمارة هكذا. المهم يا رفيقي أنني فهمت من الأحداث أنه قد تم إزالة شيئاً مهمة من هذا الدور الثالث تبعه هذا التهالك الشديد - بنكاً مثلاً - وأن الناس الجالسون هؤلاء أكيد ليسوا مثلي أو مثلك قد جائوا لمشاهدة الفيلم الدرامي في العمارة المقابلة. تطورت الأحداث وإذا بالمهندسين لا يستطيعا القيام بأعباء العمل - التي لا أعلمها ولا رأيتها أبداً - وحدهم , فطلبوا من عسكري - أو ضابط - الجيش الواقف في الدور الذي فوقهماً أن يأتي لهما بمهندس ثالث صغير سيسد بالتأكيد حاجة العمارة , في الثانية التي تلتها فُردَت على العمارة اللافتة الكبيرة التي تطلُب المهندس الصغير , آه والله وصَدَّقت ساعتها. المهم يا صديقي العزيز أن الناس الجالسون الذين أخبرتك عنهم من قبل انتفضوا من أماكنهم متجهين إلى البناية - وقد تبيّن الآن أنهم ليسوا متفرجين الحمدلله ولكنّهم مهندسين صغار جاءوا يطلبوا الرزق بأغرب طريقة ومن أغرب مكان في العالم , ولكنني سأعذرهم الآن. نسيت أن أخبرك أنه قبل طلب هذا المهندس أعطى رجل الجيش للمهندس الذي يعمل في يمين العمارة - والذي يشبه جاريدو - 45 ألف جنيه في ورقة زرقاء , لن أكذب وأخبرك أنني لم أتعجب وقتها. تكاثر الناس في الثواني التالية لإعلان الوظيفة لا تعلم من أين أتوا ولا كيف علموا , ولكن الرجل الواقف أمام العمارة كان فاسداً فاختار من علمه أو من قال له شيئاً معين , فهاج الناس هياجاً شديداً كيف يختاره هكذا بهذه الطريقة الفاسدة ثم بدا لي أن الغضب تحول إلى تجمع صغير يكبر ويهتف ضد هذه العمارة الظالمة التي تركت كل المهندسين الآخرين في العراء واختارت واحداً فقط بالفساد. وعندما هتفوا وتجمعوا وبدَت بداية لمسيرة ضد نظام ال..أي حاجة الفاسد اضطربت الأجواء وظهر لي من اللاشئ صديقي محمد مصطفى! أتحسبني مثلاً سألته " انت بتعمل ايه هنا ؟! " لا والله ما سألته , بل ذُبنا في المشهد تماماً وأكملنا جري وسط الجموع لأنهم قالوا أن هناك قنبلة للغاز تطير ورائنا , وأحد الرفاق وجد واحدة في وسطنا , وعَلِمنا وقتها أن مركبات الجيش على بُعد أمتار واجهت المتظاهرين وها هي قنبلة أخرى تطير من فوق رؤوسنا , توترت وكان يجب أن أجد مهرباً بأي شكل! فأنا لا أطيق أن أكون أنا وهذا الغاز المُريع في هواءٍ واحد , ظللنا نجري أنا ومحمد حتى قال جُملةً لا تناسب أي شيئ " عايزين حمّام " .. لا أعلم لماذا اختار الحمّام ليكون ملاذه الآمن , كان من الممكن أن يقول " عايزين محل , شارع , تاكسي , .." أي شئ نستطيع من خلاله الهرب , ولكن ليكُن , وكنا في هذه اللحظة نجري في عرض الصحراء وقد تبدد الناس , ووجدنا أمامناً باباً يبدو لوساخته أنه حماماً فحمدنا الله ودخلنا , وفي غمرة رضانا بأننا هربنا منهم , دخل الحمّام مجموعة من عساكر الجيش وقد اكتشفنا للتو أنه حماماً تابعاً للقوات المسلحة , فأشار لي محمد بسرعة أن أتنكّر وبدا لي ماسكاً في يده بدلة عسكرية لا أعلم من أين أتى بها ينوي لبسها لكي لا يكتشفه العساكر , يا للعبط يا محمد! المهم أنني خلعت أول شئ كنت ألبسه والذي اعتقدت أنه سيعبر عني , أما الثاني الذي علَي - والذي يشبهه فلن يعبر بالطبع! ولكي أداري الفضيحة وقفت أمام المبولة أمسك في يدي هذا الرداء وأداريه كأني أفعل مثلهم أمام المبولة , ولكنّهم اكتشفوا أمرنا , ولا تسألني كيف جرينا من بين السرايات ووقعنا في فخ الجيش في مدينة نصر! أخذونا ومشّونا في المنشآت الكبيرة والطُرقات الطويلة إلى أن حبسونا في مكان واسع لا يشبه سجوننا , ثم جائنا عسكري يقول أننا سنجلس في هذا المكان ثلاثة أيام عقاباً ولكن سيُسمح لنا بالاتصال بأهلنا لطمأنتهم مثلاً. فرحنا بالحديث وجلسنا. بعدها سمعنا أخباراً أن السيسي سيأتي بعد قليل , بل جائني أحد الرجال وقال لي أنك ستكون ممن سيقابلون السيسي! كيف اختارني ؟ وهل أنا من الحظ العظيم لأكون ممن سيقابلونه ! وأنا المسجون! ظللت أفكر أنا ومحمد في هذا الكلام الغريب وماذا سأقول للناس الذين يعلمون كُرهي له ؟ ثم استغربت كيف سأقابل السيسي بعد دقائق ولم يتم تفتيش البنطلون الذي أرتديه ! وماذا سيكون الأمر لو كان في جيبي سلاحاً ! تأسفت حقاً! بعدها بقليل سألت عن سبب أنني سأقابل السيسي فأشاروا لي على السيسي وهو قادم من بعيد ومعه نساء من حقوق المرأة هم من أشاروا له نحوي , فَسَكَتّ. جائني بعدها المُصوّر - وهو نفس الرجل أو يشبهه - وطلب التصوير فقُلت له " مُمُكن "فصوّرني صورة مثل التي صورها لي عبدالرحمن الشامي من أسابيع قليلة وعلى نفس المسافة ولكن في طرقة مختلفة , ثم ظل هذا المصور والمصورة زميلته يصوروننا من زوايا وأوضاع مختلفة حتى ضحكنا من فرط الهبل وقُلنا لبعضنا البعض : " سيلفي السجن! " . كان محمد مصطفى يسألني ماذا سأفعل عندما سأكون أنا والسيسي وجهاً لوجه ؟ هل أستطيع أن أخبره أنه قاتل ؟ هل ستتكلم في قضايا الإصلاح ؟ وتسائلنا تساؤلات كثيرة عن هذا الوضع المقلوب الذي انغمست فيه بلا حول وماذا سيكون موقفي بعد ذلك. بعدها بقليل - وقد كنت واقفاً وسط الرتب والعساكر في انتظار الأخبار - قالوا أنه على وصول فأشار لي الضابط أن اصمت سيقولون التحية , وقد كانت تحية مثيرة للضحك تتكلم عن عمل الجيش المكتبي في القصر وكيف أنهم يدبّون بأرجلهم على الأرض فتُخرج الأرض ناراً وأشياء من هذا القبيل والهبيل , ضحكت في سري وتابعت. دخلت فرقة موسيقية طويييلة تعزف تحية الجمهورية للقائد ثم دخلت مجموعات عظيمة من الضباط والعساكر وفي وسطهم السيسي وقد شاب رأسه! رأسه الذي كان عاديّاً منذ قليل! يبتسم للناس في هدوء العجوز. بعدها جاء وقت الاجتماع وجلس السيسي بالبدلة العسكرية - مظهر 30 يونيو - وحوله الناس وجلست أمامه وحولي محمد ثم بدأنا الحديث وقد تغير الوضع , فصار السيسي جالساً على الكنبة على يساري وعلى يمينه محمد وأنا على الكنبة في المقدمة - من مشهد المُشاهد الذي هو أنا. دار الحديث طويلاً - دقيقة أو دقيقتين - أخبرناه فيها أنه لا ينفع أن تكون نسبة المشعارف إيه 17% فقط وأنها يجب أن تزيد. بعدها استأذنتُ من الاجتماع وتركت محمد وفي طريقي للمنزل كنت أضحك بيني وبين نفسي على الذي حدث وأقول ماذا سيفعلون عندما يعلموا أنني جلست مع السيسي وبيني وبينه أربعة أمتار ؟ ونويت وقتها أنني عندما سأذهب للبيت سأكتب منشوراً طويلاً مثل هذا لن يصدقه الناس , فكأنه حلم! وأنني سأرفع صورتي أنا ومحمد مصطفى ( سيلفي السجن ) لكي يتأكدوا مما حدث! ولكن بسرعة هائلة وجدت أن الخبر قد نُشِر : السيسي يقابل عدداً من الشباب. ومرفق بالخبر صور الشباب الذين قابلهم وفي مقدمتهم صورتي التي كُتب اسمي تحتها بالخطأ " مُمكن هيثم " كأنها كانت جُملة تقريرية : " ممكن هيثم يبيع " , أو سؤالاً : " ممكن هيثم يبيع ؟ " "وكانت هي تماماً صورتي الأخيرة لعبدالرحمن الشامي , وروّحت فوجَدت الزُمر ينشر الخبر ولا يصدق أن الهيثم الذي طالما نظّر وأشعر وهتف جلس منذ قليل في مقابل السفّاح.

وعندما فتحت عيني , أدركت أنه كان حلماً فعلاً! ولكنني تمسكت بكتابته كأنني لم أقم وبنفس الصيغة التي كنت سأكتبها في الحلم.

ولكنني - عزيزي القارئ - لا أريد أن أتركك في غياهب الأسئلة التي تعصف برأسك من بداية قرائتك إلى الآن , وسألتقط من القصة بعض المشاهد التي استعصت على فهمك لتكون بعدئذ متماشية مع بعضها البعض :

" وكنا في هذه اللحظة نجري في عرض الصحراء وقد تبدد الناس , وهبط من السماء حمّاماً مثل الذي طلبه مُحمد , فقد كان يُصدق الآن أكثر من أي وقت آخر في قانون الجذب الذي يجعل الكون يتضافر لتحقيق ما تُريد , أنّه قرأ كتاب " The Secret " قبل أن يأتي مباشرةً "

" فأشار لي محمد بسرعة أن أتنكّر وبدا لي ماسكاً في يده بدلة عسكرية هبطت عليه من سماء الحمّام يتأملها ينوي لبسها ولكنها لم تنزل على مقاسه ففُضِح الأمر! "

" لِهول المشهد تقاربت الأماكن , أو توقف الزمن , أو طِرنا على جناح طيّارة , أو نسينا الوقت ونحن نجري , فوصلنا من هنا إلى هناك! "

" بعدها استأذنتُ من الاجتماع وتركت محمد بنذالة لا مثيل لها , ولا أعرف طريقه حتى الآن , بل أنني لا أعرف لماذا استأذنت , ولكنني ألاحظ الآن بالإضافة إلى أنني لا أعرف مصير محمد , فأنا لا أعرف مصير المترو الذي أركبه , لأنه يطير في الفراغ ".

هكذا , عزيزي القارئ , استطاعت الفانتازيا أن تكون أكثر منطقية , أن تُصلح ما أفسده العَبَث.

***

فانتازيا الثورة : الملحمة السابعة
أو قصة اختفاء شابّين أطالا النظر في المرآة المقعرة 

الاثنين، 15 ديسمبر 2014

الف ليلة وليلة .. الليلة الأولى

حدّثنا حسين
عن عَم جميل
عن عبد المولى ابن النيل
عن صالح جُمعة وأكرم حرب
وجرجس حنّا عبد الرب
عن أشرف قالّك أنا والواد
إحسان الشامي جوز اخت عماد
ده في يوم كُنّا في طريق ماشيين
شايلين كوكايين وقابلنا كمين
في طريق الرَمل وراس التين
فوقِفنا وشافني ظابط وأمين
قال عَدّي يا باشا بكُل بشاشة
( سألوه فين صاحبَك لسّة مجاشا ؟ )
فقال ما هي ديّة بداية القِصّة
تعالَى يا بلية ورُص الرصّة
حكالي الشامي حكاية بَحر عروس البَحر وعَمَل ايه معاه
عن إنّه في يوم كان قاعد قبل
الفَجر يغنّي الليل وسماه
فجأة شاف ضي رهيب أعماه
والراديو الماسكُه فـ إيده رماه
زعّق قال مين
والرد أتاه :
آنا الجنّية الدهبي
( -ياه ؟!
- أقسم بالله!
- صَدَقت ياعم )
القَصد الراجل حَبَس الدَم
قال بس خلاص انا كدة رايح
ومَكَفّاش موت ; موت وفضايح
وده ليل إسود وده موج طايح
ودي عفريتة مالية الأركان
اقتربت منّه بعود عريان
قالّها
إحترسي ولا تقرّبي
خدي بعضك كدة
من هنا وإهربي
لاحسن في دماغي سَبَع شياطين
هيخلّوا نهارِك زي الطين
ياخدوكي جالوت يجيبوكي حطّين
وإن كُنت هَموت فهموت واقف
فاكراني خايف؟ لأ مش خايف!
وإن كُنت جبان
دانا قاسي القلب بهِش ناموس
وكمان دِبّان
إوعَى يكون غرِّك إني حزين
وبتاع أشجان
أنا أيوة بَغَنّي لسِت الناس
والغُنا ألوان
وبحب اللون الأصفر لكن
صافي القلب
ربنا يكفيني شر الناس
وولاد الكلب
ده انا مرة ....
راحة فين استني!
ده انا لسّة هحكيلِك عنّي
بصيت فوق البَحر لقيتها
طايرة مع السِت
وبتغَنّي

حديث عتريس (1)

أنا كُنت لوحدي على السكة .. مش عارف إيه اللي رماني

ولَقيت نفسي في يوم أبيض
وسط الجِدعان

وأنا كُنت إيه في الكون من قبل
ماكون إنسان ؟

وانا قاعد وحدي على الدكّة
عطشان وجَعان

والشمس جميلة وعَجباني .. والدكّة طويلة وتَعباني

وعرِفت الحِكمة في قعدتي هِنا
علشان أتوبيس!

أهو جاي هناك فارد طوله
ولا أحلى عريس!

في بلادنا اللي بيخدَع أكتر
ده بيبقى رئيس!

وركِبت وقُلت أهو السوّاق .. راح يغفَل عنّي وينساني ~

وقَعَدْت على الشبّاك مبسوط
بختار حتّة

جاني الكُمسَري ورماني يا عيني
عشان جتّة!

لفيت بجسمي عدد لفّات ..
خمسة في ستّة!

وقعدْت لحالي اندِب حالي .. ولا غير الآهة على لساني

واسأل ولا حَد يجيب بقى فيه
كدة في الدُنيا ؟

إستَنَّى يا حَج انا فين والنبي!
" آخر الدُنيا! "

غلبان مش لاقي مكان في بلاد
قَد الدُنـــــيا !

ورجِعت قَعَدْت على الدِكّة .. زي الأولى في مكان تاني

وكإن الدِكّة دي مكتوبة
في لوح مَحفوظ!

الغَني يغتِني والشَقي يشقَى
والدُنيا حظوظ

وكإنك لو ماتعبتش يوم
الكون هيبوظ!

والناس تمشي والناس تيجي .. وانا لسّة قاعد في مكاني

أنا قاعد هنا وسط العالم
أكتب في أغاني

الناس بتْكَفّي بَقيت الناس
والرَب كَفاني

وعشان اتعَلِّم من حِكمته
صابني وشَفاني!

مش كان الصَبر يفيد يا ولاد .. بدل الأوزان والألحانِ ؟

ده مُوَشّح مَصري إن كان غير كدة
أنا مش مسئول!

ده حديث عتريس هيغيب ويعود
طب وده معقول ؟

وانا شاعر حُر أحِب أأكِد
كُل ماقول ~

أنا كُنت لوحدي على السكّة .. بسأل إيه جابني وودّاني
الناس رَمِتني على الدِكّة .. والرب لَقَف أمّا رماني