الخميس، 6 نوفمبر 2014

وحدة

لا أجد منفذاً لبث خواطري غير هذا المنفذ. في التأملات الثانية أخطأت سماعي لكلمات أغنية ( علّم يا معلم ) , فقلت “ وداع بوداع ما خلاص ” , بدلاً من “ وجع بوجع ما خلاص ” , ورغم إدراكي , إلا أننا آثرت تركها هكذا لأنه ربما كانت حالتي في هذه اللحظة تجعلني أسمعها هكذا , ولأنني قد ربطتها بالعنوان أيضاً وبالحالة كلها , فعلامَ التغيير والسياق مُتّسق؟

لا تسيطر علي خلال أسابيع إلى الآن فكرة أقوى من فكرة الوحدة , أهرب منها إلى الشارع وإلى المظاهرات وإلى الشبكة ولكنها تعود فتجلس معي عندما لا أجد صوتاً آخر في حياتي غير صوت نفسي أو عندما أمشي في الشوارع والطرقات بطولي أو عندما أجد الأصدقاء يروحوا ويجيئوا معاً بدون الالتفات إلَي , خصوصاً إذا كان منهم من دنا في لحظة من القلب , فظنناه سينظر في المسألة , وليتنا ما ظننّا.

أحزن لفقد الإلهام , والأكثر منه , أحزن لفقد الكلام الذي كتبته على ورقة الخيال فَمُسَح بفعل الوقت والمكان أو كُتب ومُسح بفعل الغباء أو أخطاء البرامج. ثم أجلس وقد شعرت بأنني فاقدٌ جزء من نفسي , فما بالك إذا فقدت ما هو أكثر تأثيراً ووجوداً واحتواءاً من الكلام , الصديق.

اريد حلا وعايز اعرف ليه جسمي مكسر كدة ... عايز اروح القهوة واكل واشرب وافوق حبة كدة يمكن اكمل كتابة ، وعايز اجيب كتاب حلو يصبرني عاللي معايا ، وعايز سويت شيرت ، وانا حاسس اني بقيت واقف في محل فجأة مش في نوت صفرا ! 

ليلة امبارح

ليلة امبارح مجاليش نوم
وامبارح النوم مجاليش
أصل مفيش حال بيدوم
فين الحال الباقي ؟ مفيش
أنا النهاردة بحب التوت
بكرة ممكن أحب ياميش
نهتف بكرة رئيسنا يموت
وبعد بكرة رئيسنا يعيش
-وبعد بعده ؟
قميصنا يبوش..
-وبعد بعد..
ناقصنا قروش
نلم الليلة
ونملى القعدة
انا هنا لو عايز
أي مساعدة
وأي مبادئ
حطها قاعدة
ودوس هندوس

- يا عم صبرك
فهّمني أفهم
معايا لي
ناولني مبسم
هرسم واخطط
وهاتلي مَرسم
ألا اسمك ايه ؟
- انا اسمي هيثم
- اخوك محروس

- طب شوف ياخويا
اكتب ياسيدي
هات 5 بوية
وسور حديدي
وفرش رومي
ورُكن بلدي
هاشيل هدومي
وتعالى عندي
هندّي دروس..

- استنى يابني
أنا تُهت تاني
إكمني شارب
ولّا انتا جاي
من بلاد الأجانب
انتا يوناني ؟
طب جاي من..
- روسيا
- اشمعنا روسيا ؟!
- بحب الروس

نويت

ونويت إني أكتب
ولغيت النية
حسيت بالذنب
ودي حاجة عادية
حبكت يا شيطان
تظهر في المترو
وتملّي كلام
فحفظت وكترو
فكتبت شوية
ونسيت الباقي
والباقي جميل
والشِعر بخيل
يا استنّى يجيني
ويطلع ديني
في الصبر يا إما
أرجع للمترو
يمكن أفتكره
وأكتبه بالكلمة!

شكرا

بقالي كتيييير اوي مانزلتش القهوة ، بتاع شهر شهر وشوية شهرين كدة .. بس مفتقدها الأيام دي جدا ، وقد صفا بالي بعض الشئ وبقيت بفكر اكتر وبتجيلي إلهامات اكتر ، بس say what? مش لاقي وقت انزل اقعد فيهم الشوية دول ، ومرهق طول مانا مش في الكلية .. قصدي يعني اني لما برجع ببقى تعبان وبتقلب لتاني يوم والنزول بيبقى وقتها قرار كبير .. بس you know what? هتعود بعد كدة انام بعد الكلية واصحى اذاكر وانزل ، ولكن الملاحظة هنا إني في المرحلة اللي بعد الكلية دي بيجيلي شغف لاإرادي كدة ، ببقى عايز اروح بسرعة اشوف النت اللي مش هشوف عليه حاجة جديدة ولا فيه حد بيكلمني فيه فهروح بسرعة اترمي في كلامه ... كإني مستني ده ، كإن الوحدة محمساني اكتر انه يبقالي ناس وحياة اجتماعية .. النهاردة وانا في المترو كنت زهقان ، وانا لما بكون زهقان - ويا للغرابة - بغني اغاني ملهاش علاقة بأي حاجة في حياتي ولا سمعتها قبل كدة ، دندنت " ليلة امبارح مجاليش نوم " وحورتها لحد ما بقت 8 بيوت ، كانوا حلوين بس الشعر كان مكمل معايا ، جيت اكمل معاه ماما اتصلت والموبايل فصل تقريبا ، فضل الشعر يعلى معايا لغاية ما روّحت بقى مسخ ، ومفضلش غير ال8 اللي اتسجلوا ، شكرا يا ماما ، شكرا يا مترو ، شكرا يا موبايل ، شكرا يا مصر.. 

الأربعاء، 5 نوفمبر 2014

كلمنا طوب الأرض ورملها وتجاوزناها لأمواج البحار وعمقها وتركناها لكواكب السماء وبروجها ولم نتكلم ، الكون يدور ويثور والسماء تنطبق على الأرض والجبال تميد والعشاق لا ينتهكون قدسية الحب.

الثلاثاء، 4 نوفمبر 2014

تأملات (3) : الحُب

في البدء خلق الله السماوات والأرض , وكانت النفس خربة وخالية , فملأتها بعينيها , وعَمّ الخير والحُب في أنحاء العالَم.

في الأولى جلست بالقُرب منّي , ونَظَرت , فَنَظرَت , وأطلق حَكَم اللُعبة صافرة الإنطلاق , وبدأت الرحلة.

في الثانية سِرتُ مُنهكاً على ضفاف الطريق , وأمامي تمثالٌ ينتصب في وسط البلدة , وبناية أشار عليها فيما سبق محمود , تذكّرت محمود سيّد , ولكن تلاشى كل شئ , يوم تلاقينا بالأعين , قرأت على جدار المبنى بالخط الذي لا تُخطئه عين , “ بحبك ” , فكان خط القدر.

أحاول تخيّل كيفية حدوث الأمور , اُجَن , وأعود لتركها في عشوائيتها العبقرية تعبث بقلبي وتتغلغل في معادلات العقل فأصبح مجنوناً , أو شاعراً لا يفهمه أحد.

في الثالثة نلبس الأخضر , في الرابعة نلبس الأحمر , في الخامسة أجلس وأنظر بجانبي , فأجدها!

زمر لم يكن غائباً عنّي لحظة , زمر كان معي في كل الأوقات , زمر يُعرّي روحي ويقرأ أسرار قلبي على الملأ , يناديني فلا أجيب , يسألني فلا أرد , يحتضنني بكل ما ملك , لأنه يعلم أنني أبتعد .. وأتلاشى.

محمود لم يذهب , محمود بقى , رفيق الروح وإن بَعُدَت المسافات , لا أعلم إن كان سيقرأ كلامي هذا , لا آبه , أراقبه كل يوم , أتخيّله , أعيش معه في غربته وشجنه , تموج مشاعري وتضطرب مع اضطراباته العميقة , لا أعلم أحداً طال هذا المطال من نفسي من قبل.

هي , لم تكن بعيدة , كانت قريبة قُرب السماء من الأرض , أسير وحدي كل يوم , يخبطني الهواء في أذني وفي وجهي الذي طالما نظرت له , فأتذكر , وتدمع عيني , من رعشة البَرد.

في السادسة , حاولت الإقتراب , كما أقترب من كل زميلاتها بلا مقدمات , ولكنني فشلت , فشلت.

الافتقاد تَجرُبة سيعيشها كل إنسان.

سيشعُر بالحُب الحقيقي فقط في اللحظة التي يفارقه فيها.

لا تحزنوا , فإن الله معنا , يحيطنا من عرشه البعيد , لذا , فنحنُ - من إحدى زوايا الكون - معاً.

في المكان الذي تنصهر فيه الأرواح , أو المكان الذي تُصنَع فيه علاقات الحُب وروابط الصدق والغيرة , لا تضرنا أجسامنا وظروفنا , ففي النهاية ما نحنُ سوى كلمة الله التي بثّها في هذه العظام والأشكال , كلمة الله التي ستُرَد في نهاية الزمان وتصعد من تُراب الأرض إلى عنان السماء.

إلى المصدر الواحد الذي جئنا جميعاً منه , حيثُ الأرواح الطيّبة التي تُحِب وتبتسِم.