السبت، 26 يوليو 2014

حديث البقال (3)

أسرح وأسمر
من شمس تعبي
وأكتب وأسهر
مع نِجم صاحبي
واحكي وأشكي
وابكي وابربر
تعبيري خانّي
لكن بعبّر

- يا عم ياللي
ساكن تملّي
في ده المحل
إيديني حل

واحكيلي نكتة
اسم الكريم؟
- معرفش حتى
اسمي القديم

البحر جابني
واختارلي مَرسَى
شاعر كتبني
على ورقة مَلسا
وسامحني يابني
إن كُنت بنسى
أنا كُنت هابني
والحظ صابني
والموج خطبني
لجنّية وارثة
وارثة البحور
وعليها سور
وجمالها نور
وعينيها كارثة
النور عماني
فَتُهت أكتر
والقوس رماني
بِسهم أحمر
وبقيت أغاني
على ورقا ملسا
والبحر أملس
والحُب وَسوَس
خلاني أبلس
ضمن الأبالسة

وانا كُنت أمشي
وسط البلاد
زي الأمير
بين العِباد
والكُل يابني
وليه معاد
وبقيت عجوز
بمشي بعُكاز

وانا كنت لما
أقعد لحالي
يحلّو حظّك
لو حظي جالي
واخطُب في آلي
وانظُم لآلي
زي الأمالي
واجمل - مجاز

والجو ليلاً
يحتاج سيجارة
وبحب ليلى
وآخر عبارة :
خليك شرارة اوعى تحرق بجاز
أو تحدف حجارة
وبيتك
إزاز !

الإنفصام (1) : الإنفصام الديني

الكيبورد بايظ وانا بكتب دلوقتي بحروف اه وحروف لأ , وانا بكتب كأني بتكلم , فهعتبر ان انا بتكلم بالبطئ وهتوكل على الله لإن المواضيع بتتخانق جوة دماغي , هتكلم عن انفصام الشخصية , أو الانفصام بنظرة أكثر تعميماً .

المقالة كان ممكن يكون اسمها : التناقض , أو النفاق , أو الرياء , إذاً فانا هتكلم عن الظواهر اللي بتنتج من نفس المصدر , واللي بتكون متناقضة في ذاتها , وهبدأ أتكلم في أول حاجة لفتت نظري في الموضوع ده , أو بمعنى أصح , الحاجة اللي خلتني عايز اكتب اصلا .. الانفصام الديني , وعشان اكون أكثر دقة , فانا هتكلم عن الناس في مصر أو في القاهرة الكبرى , هتكلم عن الناس اللي انا شايفهم عشان محدش يقول اني بعمم .

السنة دي ركزت , أنا كل سنة باخُد بالي , بس انا بقى السنة دي ركزت , وشفت إن رمضان هو الفرصة الأكبر لأي مسلم إنه ينافق فيها ربه ويدّعي التدين والخشوع , وشفت الناس اللي بتبكي بالدموع في تراويح ( ليلة القدر ) هي هي مبتختلفش .. والناس اللي بتنزل تصلي في رمضان مخصوص عشان تلحق حسنات في شهر الـsale وشهر الحسنات الكتير اللي ربنا بيفتحها لعبده شهر واحد في السنة , وتلاقي اللي عمره ما ركع صلّى الخمسة في أول يوم وقرا جزء , وهكذا من الظواهر اللي بتدل على إن الناس دي عندها انفصام في الشخصية بيخلّي اسلوب حياتهم يختلف تماما في شهر رمضان , وكأنهم كدة بيضحكوا على ربنا وبيقولوله احنا بنصلي التراويح كل يوم في رمضان اهه لأ وبنبكي في ليلة القدر كمان . دي حاجة , طب فيه حاجة تانية يا عم شومان ؟ هقولك اه , الراجل اللي ساكن في العمارة اللي قصادي على طول .. - ماله يا شوما زعلك في حاجة ؟ .. - لا يا عم مازعلنيش انا , أصله بيسب الدين كل يوم لأي حد مش عاجبه وبعدين بينزل بالليل هو اللي يأذّن المغرب , بنفس الصوت , فانا كرهت الآذان وحسّيته مش نقي , مش طالع من قلب أبيض ولسان سمح عفيف وخُلُق كريم , في الشكل ممكن يكون أذان وممكن يكون هو نفس الكلام , لكن الباطن فارغ من كل المعاني , وهو ده النفاق والانفصام اللي انا بتكلم فيه . واحد يقولي طب ما الناس اللي بتصلي في رمضان دي ربنا هداها ومتكرهش الهداية لحد , هقوله ياريت , وهقوله كمان يبص عليهم بصة في الوقفة وفي العيد وبعد العيد , ويعيد النظر في كلامه , اللي هما كانوا بيعملوه سطحي لدرجة انه انتهى بمجرد انتهاء الشهر , وكإنه مسلسل بيمثلوه بحرفية تامة ينتهي في الحلقة 30 , زي المسلسلات اللي اترصّوا قدامها في رمضان برضو ,  الشباب اللي صامت وصلت هي نفس الشباب اللي هتنزل اول يوم العيد تتفرج عالرقاصة العريانة و تتحرش بالبنات في الشوارع , بعد الصلاة ربما . وطبعاً كل الشخصيات دي بترجع لحياتها الطبيعية تاني بعد رمضان , وبترجعلهم الحالة دي كل موسم .

والانفصام الديني مابيقفش عند النفاق الجماعي لبعض المسلمين في رمضان بس , ولكنه بيمتد لميادين أخرى , فهتلاقي الممثلة اللي تراثها الفني ملئ بالأحضان والبوس , تنوي تقديم برنامج عن " الإسلام الوسطي " , وهتلاقي الشيخ الفلاني ذو اللحية الكثة , ممسوك مع إحدى الفتيات في وضع مخل , وهتلاقي الإخوان " المسلمين " بيعتدوا على الناس في الاتحادية بالعصي والآلات الحادة ضرباً وتنكيلاً بدون أي وجه حق ابتغاء مرضاة وجه الله , أو المرشد , وبيدعوا على أعداء الله وأعداء الدكتور مرسي : اللهم دمرهم تدميراً , وتلاقي مجموعة من الهمج بيهجموا على بيت فيه شيعة في زاوية أبو مسلم ويقتلوا أهله من كتر الضرب والركل والبطح والجرح والسحل , 4 ماتوا بإيعاز من واحد سلفي طبع بوستر طائفي في منطقة فيها جهلة ومتعصبين للجهل,  وتلاقي أمراء الإسلام في العراق والشام   بيقطعوا رؤوس الأعداء ويجمعوهم في سلة واحدة لتكون عبرة لمن يعتبر , وكإن ربنا مقالش : { وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة لِلْعَالَمِينَ  } , وقال بدالها مثلاً وما أرسلناك إلا تنكيلاً أو تكفيراً أو قتلاً أو نهباً أو كذباً أو ذبحاً أو تقطيعاً أو تحريقاً أو إرهاباً أو تفريقاً للعالمين !

ومثال تاني على الانفصام في كل حاجة : الحُكّام اللي بيدّعوا الدين والحكمة والرحمة والعدل والنخوة , الحكام اللي بيتفضحوا مع أول فقير تشوفه الصبح بينقي أكله من الزبالة , وأول ارتفاع في الأسعار يقابلك وانت رايح الشغل , وأول مذبحة يموت فيها مئات في بلدك على بعد كام كيلو , وأول موقف متخاذل يتّاخد من ضرب العرب في غزة , واتضح ان مسافة السكة كانت مزحة لطيفة من القائد المحبوب خفيف الظل .

مش عايز اخرج من الموضوع أكتر من كدة , ومش عارف أنا سردت كل الأفكار اللي في دماغي ولا لأ , بس اختصاراً .. لازم عشان الناس تقدر تعيش عيشة سوية , لازم يبطلوا خداع , يبطلوا خداع ربنا لإن ربنا { يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ } , ويبطلوا خداع أنفسهم , ممكن اصدق انك بتخادع حد عشان توصل لحاجة معينة , لكن بتخادع نفسك ؟ كل واحد لازم يفكر في التناقضات فيه ما بين الداخل والخارج , اه ممكن اقول صعب يوصل لحالة اتزان كامل , لكنها هتبقى محاولة شريفة , محاولة لتغيير الإنسان للأحسن والأنفع لنفسه وللي حواليه بالتتابع , زي ما الحاجات الوحشة بتنتشر بسرعة , الحاجات الحلوة ممكن تنتشر برضو وتحل محل الفساد , بس علينا الإصلاح من الداخل وبدء العيش بنية صافية , صادقة , وبقلب رقيق , مُحب , وبعقل واعي , مفكر , وبعين محبة للجمال , وبنفس تواقة للخير والسعادة , وبلسان عارف , صادق , بليغ , دقيق , عفيف , وبأذن صاغية حتى للمختلف , ومستقبلة بسماحة وتفكير وهدوء , وبوجود حاضر , مشارك , نشيط , وآخر الكلام : { إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ } , صدق الله العظيم .

الاثنين، 21 يوليو 2014

الأحد، 20 يوليو 2014

حديث العفريت (7) : السقفة السباعية (2)

- مش واعي لإيه؟
- للدُنيا الوِحشة انا دُنيتي حلوة وفيها عجاب
- الدُنيا هباب
- الدُنيا ابواب
والشاطر مين يعرف يختار
- شاعر كدّاب
بيتَك في السَما
وتحِب تكون
بطل الملحمة
وتطيّر كُل الناس في سَماك
في كوكَب دُرِّي , إيه اللي رماك ؟
أرَمَاك الهَوا؟!
-الهوا شاطني !
الباب اتلَوَى
حَتَى خَبَطني !
والسقف اتهَد
ومرمطني !
والحبل اتمَد
وشَعبَطني!
- فين المعنى؟!
- المعنى فـ بطني
بيحارب وسط معاني كتير !
واتجمَّعنَا
وانا كُنت جَعان
ولا حدّش منكُم جابلي فطير !

حديث الوحش (2)

وانا شيخ قلبي أبيض بزبيبة
حتى اسأل عنّي في الطيبة
أنا لسّة بطبعي على قديمه
والدُنيا جديدة وغريبة
وعشان انا شيخ قررت قرار
إني أمشي حياتي في طوع الله
ومفيش تساهيل بين جنة ونار
الطيّب آه والسئ لا
وبقلّب رزقي واقول تُشكَر
مش من أصحابنا الكسّيبة
لكنّي لمّا بشوف مُنكر
بتاخُدني النخوة والريبة
وانا عارف إن الناس أحرار
بس معنديش قرن استشعار
وأديني وقعت في مصيبة
لما لمحت اتنين حبّيبة !

وفـ لحظة الدنيا تثور وتهب
وخلاص , أهو زي ما بلدي تحب
وأديني بدوس بالرجل وأدِب
مطرود وبعافر في الصحرا

أنا كنت بخير ولمسني الضُر
ويارب ليالي الكرب تمُر
عرقي ده ولا الأنهار بتشُر ؟
شكوتي ولّا كلام الشُعرا ؟

وانا ماشي بسبّح في الملكوت
أهو أضمن لو يبلغني الموت
مش عارف بتهيألي ده صوت
انا رايح اشوف استُر يا ستير

أنا قلتُ أكيد ده خيال وسراب
أو اللي انا شايفه ده طيف وتُراب
هو انا داخل أدب الأعراب
ولّا نفوني جوة الأساطير ؟

على بُعد بعيد
راجل عِربيد
اللبس سعيد
والحالة خطير
ومعاه وَحشين
ماليين العين
بس احنا اتنين
وتالتنا البير

تفتكروا المولى عز وجل
ومقدّر كل ثواني الكون
بعت من أبعد أرض الحل
لتيجي اللحظة أكون في العون ؟

يا ربي ضعيف طب إشمعنا ؟
دانا لبخة وبغرق في الشبرين
وازاي أفكارنا هتجمعنا
ولا نعرف بعض احنا الاتنين ؟

السبت، 19 يوليو 2014

حديث الوحش (1)

كنت أمير
وسابتني أميرة
وعشان أنسى
بأربع بيرة
وبمشي لوحدي
في صحرا كبيرة
وبشرب واجري
وأجري وأشرب !
وأمّا تعِبت
لقيت أيامي
على عرشي
وحُكمي وإقدامي
لو نِمت تجيلي
فـ أحلامي
ماهو لو كدة
فمكنتش أهرب !
هنا حاضرة
وهناك بتجيني
وانا ماشي
الدُنيا بترميني
ونسيت أهلي
ونسيت ديني
وبقيت أغرب
أشعث أجرب !
ولقيت بير
على مرمى العين
عندي وعندُه
وقف وحشين
قُلت اختار
إيه من اتنين :
أشرب واجري
أو أجري وأشرب ؟!

الجمعة، 18 يوليو 2014

حديث البقال (2)

- سلامُه عليكُم
- عليكُم سلامي
- ناولني بدايع تزيّن كلامي
أجانس وأقابل وأواري وأبالغ
وأتمشّى في الأفعال والأسامي
وشكلك فصلت وجهلت الإشارة
هقولك كلامي بلغة التجارة
كلامي بضايع
وشِعري مَبالغ
وأعشق كأني
قصيدة لنابغ
واجانس وأقابل وأواري وأبالغ
وألضُم لساني
فـ مطلع الذُبياني :

"يا دارَ مَيّة َ بالعَليْاءِ، فالسَّنَدِ،
 أقْوَتْ، وطالَ عليها سالفُ الأبَدِ"
الناس سابتني قاعد هنا لوحدي
مش فارقة بعد أخفي الحُب أو أبدي
أيامي لو حلوة في دقيقة هتعدي
أو وحشة تتطاول وتضاعف المَدِّ
وانا نفسي أحب بنت جميلة على قدّي
تطلع معايا السما بسلالم المجدِ
تتعب من الطيران فأشيلها على يدّي
وأقولّها تختار من الفضاء السرمدي
الكوكب الأبيض ولّا الكوكب الوردي
"يا دارَ مَيّة َ بالعَليْاءِ، فالسَّنَدِ،
أقْوَتْ، وطالَ عليها سالفُ الأبَدِ"
يا دار ليلى بالليلاءِ فالوَجدِ
ضحِكَت , وبان عليها زَنْبَقُ الوَردِ